جلال الدين الرومي
649
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
جهنم ، تحتاج إلى مدينة من الخبز والنساء ( انظر النفس تنين 3 / 1053 ) . ( 4672 - 4681 ) : مزق شبكة الدنيا التي تحيط بك ، واحرق حبوب الحرص وافتح أبواباً جديدة لهذه الدار ، كن عاشقاً ، ولا تكن شحاذاً ملحاحاً يعتمد على تنغيم صوته وتباكيه ورفع هذا الصوت ، ولا تكن كالصدى مردداً لأقوال الآخرين بل ذق أنت وأعرف أنت ، كل ما لديك انعكاسات وردود أفعال ، تقليد ، تسر لأسباب شهوانية " مما تجلبه القوادة " وتغضب لأسباب خارجية " غضب الشرطي " الذي يظهر إخلاصه لسيده بالتجبر على الضعفاء ، إنك تنبهر بشئ ، تنبهر بآراء الآخرين وأقوال الآخرين بل ونجاح الآخرين " وأحياناً مظاهر الآخرين " وتحاول تقليدهم ، متى تصبح " نفسك " ؟ متى يكون اعتمادك على نفسك ؟ بحيث يكون كل ما تحصل عليه لك ولا ينال أحد منه شيئاً ، كل ما تحصل عليه يكون لك ولا يشاركك فيه أحد . يقول الأنقروى ( 6 - 2 / 511 ) وكان شيخنا أبو مدين يقول في فتوح الغير أطعمونا لحماً قديداً أي لا تنقلوا إلينا من فتوح غيركم إلا ما يفتح عليكم في قلوبكم يرفع بهذا همة أصحابه لطلب الأخذ من الله ) . ( 4682 - 4686 ) : الكلام لا يخرج عن نوعين : إما وحى وإما هوى ، وما لا يكون من الوحي فهو من الهوى ، وإن كان هذا القول لا يبدو لك صحيحاً ، فهيا اقرأ من سورة النجم وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( النجم 3 - 4 ) ، فليكن لك الوحي يا أحمد فأنت جدير به " وما للأنبياء يكون للأولياء " ، أما أرباب الجسد فتصلح لهم وسائلهم من تحر وقياس ودرس وقراءة وقال وقيل ، فهؤلاء لا يدركون الوحي ، فهم مضطرون ، والمضطر يأكل الميتة ، لكن من يقبل الوحي يكون كمن هو داخل الكعبة ، لا يتحرى عن جهة القبلة ( لا رسم للقبلة داخل الكعبة 1172 من الكتاب الثاني ) . ( 4687 - 4717 ) : ماذا يحدث لو أن القياس والتحري لم يعط نتيجة ؟ حرقة البدعة والضياع في السبل والطرق ، وطالما ضربت لكم الأمثال ، سيروا في القرون وانظروا ،